تفسير الطبري - سورة الحديد

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) (الحديد)

{ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض } أَنَّ كُلّ مَا دُونه مِنْ خَلْقه يُسَبِّحهُ تَعْظِيمًا لَهُ , وَإِقْرَارًا بِرُبُوبِيَّتِهِ , وَإِذْعَانًا لِطَاعَتِهِ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { تُسَبِّح لَهُ السَّمَاوَات السَّبْع وَالْأَرْض وَمِنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْء إِلَّا يُسَبِّح بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحهمْ } 17 44

وَقَوْله : { وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم } يَقُول : وَلَكِنَّهُ جَلَّ جَلَاله الْعَزِيز فِي اِنْتِقَامه مِمَّنْ عَصَاهُ , فَخَالَفَ أَمْره مِمَّا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض مِنْ خَلْقه { الْحَكِيم } فِي تَدْبِيره أَمْرهمْ , وَتَصْرِيفه إِيَّاهُمْ فِيمَا شَاءَ وَأَحَبَّ .

تاريخ الحفظ : 18/10/2017 8:31:25
المصدر : http://quran-kareem.org/t-57-3-1.html