تفسير ابن كثر - سورة التوبة

لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (44) (التوبة)

يَقُول تَعَالَى هَلَّا تَرَكْتهمْ لَمَّا اِسْتَأْذَنُوك فَلَمْ تَأْذَن لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فِي الْقُعُود لِتَعْلَم الصَّادِق مِنْهُمْ فِي إِظْهَار طَاعَتك مِنْ الْكَاذِب فَإِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا مُصِرِّينَ عَلَى الْقُعُود عَنْ الْغَزْو وَإِنْ لَمْ تَأْذَن لَهُمْ فِيهِ . وَلِهَذَا أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَسْتَأْذِنهُ فِي الْقُعُود عَنْ الْغَزْو أَحَد يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَرَسُوله فَقَالَ " لَا يَسْتَأْذِنك " أَيْ فِي الْقُعُود عَنْ الْغَزْو " . الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ " لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ الْجِهَاد قُرْبَة وَلَمَّا نَدَبَهُمْ إِلَيْهِ بَادَرُوا وَامْتَثَلُوا " .

المصدر : http://quran-kareem.org/t-9-1-44.html